ابن سيده
472
المحكم والمحيط الأعظم
حرف الحاء [ أبواب الثنائي ] الحاء والقاف في الثنائي [ حقق ] * الحقُّ : نقيضُ الباطلِ وجمعُه حُقُوقٌ وحِقاقٌ وليس له بناءُ أدْنى عَدَدٍ . وحكى سيبويه : لحَقُّ أنَّهُ ذاهبٌ بإضافَةِ حَقّ إلى أنَّه ، كأنَّه : لَيَقينُ ذاكَ أمْرُكَ ، وليست في كلام كلّ العربِ فأمْرُك هو خَبَرُ يقينُ ، لأنه قد أضافه إلى ذاك وإذا أضافه إليه لم يَجُزْ أن يكون خبرًا عنه ، قال سِيبوَيْهِ : سَمعْنا فُصحاءَ العربِ يقولونهُ . وقالَ الأخفش : لم أسمع هذا من العرب ، إنما وجدْتُه في الكتاب ، وَوَجْهُ جَوازه على قلَّتِه طُولُ الكلامِ بما أُضيف هذا المبتدأُ إليه ، وإذا طال الكلام جاز فيه من الحذْفِ ما لا يجوز فيه إذا قَصُر ، ألا تَرَى إلى ما حكاه الخليلُ عنهم : ما أنا بالذي قائلٌ لكَ شيئًا . ولو قلتَ : ما أنا بالَّذى قائِمٌ لَقَبُح . * وقوله تعالى : وَلا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ [ البقرة : 42 ] قال أبو إسحاق : الحقُّ : أمْرُ النبىِّ صَلَى اللَّه عليه وسلّم وما أتى به من القرآن ، وكذلك قال في قوله تعالى : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ [ الأنبياء : 18 ] . * وحَقَّ الأمْرُ يَحِقُّ وَيَحُقُّ حَقّا وحُقُوقًا : صارَ حَقّا وثبتَ . وفي التنزيل : قالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ [ القصص : 63 ] أي ثبت . قالَ الزجَّاجُ : هم الجنُّ والشياطينُ ، وقوله تعالى : وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ [ الزمر : 71 ] أي وجبَتْ وثبَتَتْ . وكذلك : لَقَدْ حَقَّ الْقَوْلُ عَلى أَكْثَرِهِمْ [ يس : 7 ] . * وحَقَّه يَحُقُّهُ حَقّا وأحَقَّه كلاهما أثْبَتَهُ . وصار عنده حقًا لا يَشُكُّ فيه . * وأحَقّه : صَيرَه حَقّا . * وَحَقَّهُ وحَقّقَهُ : صَدَّقَه . وقال ابنُ دريد : صَدَّقَ قائلَه . * وحَقَّ الأمْرَ يحُقُّهُ حَقّا وأحَقَّه : كانَ منه على يَقِينٍ . * وحَقَّ حَذَرَ الرَّجُلِ يَحُقُّه حَقّا ، وأحَقَّهُ : فَعَل ما كان يَحْذَرُه . وحقَّه على الحق وأحقه : غَلَبه [ عليه ] . * واسْتَحَقّه : طَلَبَ منه حَقّه .